ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٦ - الحديث ١٣٦
قَالَ قُدِّمَ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ وَ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَأَسْلَمَ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ قَدْ هَدَمَ إِيمَانُهُ شِرْكَهُ وَ فِعْلَهُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ يُضْرَبُ ثَلَاثَةَ حُدُودٍ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ يُفْعَلُ بِهِ كَذَا وَ كَذَا فَأَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بِالْكِتَابِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع وَ سُؤَالِهِ عَنْ ذَلِكَ فَلَمَّا قَدِمَ الْكِتَابُ كَتَبَ ع يُضْرَبُ حَتَّى يَمُوتَ فَأَنْكَرَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَ أَنْكَرَ فُقَهَاءُ الْعَسْكَرِ ذَلِكَ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُسْئَلُ عَنْ هَذَا فَإِنَّهُ شَيْءٌ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ الْكِتَابُ وَ لَمْ تَجِئْ بِهِ سُنَّةٌ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ فُقَهَاءَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَنْكَرُوا هَذَا وَ قَالُوا لَمْ تَجِئْ بِهِ سُنَّةٌ وَ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ كِتَابٌ فَبَيِّنْ لَنَا بِمَا أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ الضَّرْبَ حَتَّى يَمُوتَ فَكَتَبَ ع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*- فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ. فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ قَالَ فَأَمَرَ بِهِ الْمُتَوَكِّلُ فَضُرِبَ حَتَّى مَاتَ.
[الحديث ١٣٦]
١٣٦عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع قَالَ:كَانَ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ وَ أَنَا مَعَهُ فَسَمِعَ صَوْتَ رَجُلٍ يُضْرَبُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا رَجُلٌ يُضْرَبُ
الحديث السادس و الثلاثون و المائة:
و قال في المسالك: لا يقام الحد في الحر و البرد المفرطين خشية الهلاك بتعاون الجلد و الهواء، و لكن يؤخر إلى اعتدال الهواء، و ذلك وسط نهار الشتاء و طرفي نهار الصيف و نحو ذلك مما يراعى فيه السلامة، و ظاهر النص و الفتوى أن الحكم على وجه الوجوب لا الاستحباب، فلو أقامه لا كذلك ضمن لتفريطه [١].
[١]المسالك ٢/ ٤٣٠.